حكم تارك الصلاة في مذاهب أهل السنة

الحكم الشرعي لتارك الصلاة عمدا في مذاهب اهل السنة

حكم,تارك,الصلاة,في,مذاهب,أهل,السنة,
{ بسم الله الرحمن الرحيم الْحَمْدُ للهِ وَحْدَه ، وَالصَّلاَةُ وَالسَّلاَمُ الأَتَمَّانِ الأَكْمَلاَنِ عَلَى رَسُولِ اللهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحبِه

أَمَّا بَعْد :

{ فقد اتفق العلماء على كفر من ترك الصلاة جحودا لها. 
{ واختلفوا فيمن أقر بوجوبها ثم تركها تكاسلا. 
{ فذهب أبو حنيفة رحمه الله إلى أنه لا يكفر، وأنه يحبس حتى يصلي. 
{ وذهب مالك والشافعي رحمهما الله إلى أنه لا يكفر ولكن يقتل حدا ما لم يصل.
{  والمشهور من مذهب الإمام أحمد رحمه الله أنه يكفر ويقتل ردة، وهذا هو المنقول عن أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ، وحكى عليه إسحاق الإجماع، كما نقله المنذري في الترغيب والترهيب وغيره، 
{ ومن الأدلة على ذلك ما راوه الجماعة إلا البخاري والنسائي 
{ عن جابر رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " بين الرجل وبين الكفر ترك الصلاة" 
{ وما رواه أحمد من حديث أم أيمن مرفوعا" من ترك الصلاة متعمداً برئت منه ذمة الله ورسوله"
{ وما رواه أصحاب السنن من حديث بريدة بن الحصين قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة فمن تركها فقد كفر"
{ وروى الترمذي عن عبد الله بن شقيق قال: كان أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يرون شيئا من الأعمال تركه كفر إلا الصلاة. 
{ وقال الإمام محمد بن نصر المروزي سمعت إسحاق يقول: صح عن النبي صلى الله عليه وسلم أن تارك الصلاة كافر،
{  وكذلك كان رأي أهل العلم من لدن النبي صلى الله عليه وسلم أن تارك الصلاة عمدا من غير عذر حتى يذهب وقتها كافر.
{ وقال الإمام ابن حزم : روينا عن عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - ومعاذ بن جبل ، وابن ‏مسعود ، وجماعة من الصحابة ‏‎-‎‏ رضي الله عنهم ‏‎-‎‏ وعن ابن المبارك ، وأحمد بن حنبل ، ‏وإسحاق بن راهويه رحمة الله عليهم ، وعن تمام سبعة عشر رجلاً من الصحابة ، والتابعين ‏رضي الله عنهم ، أن من ترك صلاة فرض عامداً ذاكراً حتى يخرج وقتها ، فإنه كافر ‏ومرتد ، وبهذا يقول عبد الله بن الماجشون صاحب مالك ، وبه يقول عبد الملك بن حبيب ‏الأندلسي وغيره .
انظر ( الفصل (3/274) لابن حزم ، والمحلى (2/326) ونقله الآجري في ‏الشريعة ، وابن عبد البر في التمهيد (4/225). والله أعلم.

إرسال تعليق

أحدث أقدم